جلال الدين الرومي

49

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إنها تعضه قائلة : اذهب إلي مكانك ، وكفاك نكرانا لحق تلك النعمة . - وطالما شربت أنت ، من باب القلوب وأهل القلوب ، ماء الحياة وتفتحت عيناك . - وكثيرا ما تناولت غذاء السكر والوحد والانسلاخ عن الذات من باب أهل القلوب . 295 - ثم تركت هذا الباب من الحرص ، وأخذت تطوف أمام دكان كدب « اللاعب بالدب » . - وعلى أبواب أولئك المنعمين المترفين ، تسرع من أجل الثريد الذي لا قيمة له . - فاعتبر المكان الذي تربي فيه الروح هو « موضع » الدسم ومن الخير هنا أمر القانط . « تجمع أصحاب العاهات كل صباح علي باب صومعة عيسى عليه السلام هادفين طلب الشفاء بدعائه » - إن صومعة عيسى هي مائدة أهل القلوب ، فانتبه أيها المبتلي ولا تترك هذا الباب . - كان الخلق يجتمعون من كل صوب ، من ضرير وأعرج ومشلول وفقير . 300 - كانوا يجتمعون علي باب صومعة عيسى كل صباح ، حتى يخلصهم بأنفاسهم من الجُناح . - عندما كان يفرغ من أوراده ، كان يخرج في الضحى إليهم ذلك الطيب المذهب . - فكان يري جماعة من المبتلين المساكين ، قد جلسوا علي بابه في رجاء وانتظار .